السيد عباس علي الموسوي
423
شرح نهج البلاغة
1 - يلبسون الحق بالباطل : يخلطون الحق بالباطل يفعلون الباطل بصورة الحق حتى يموهوا على الناس الحقيقة ويشوشوا الرؤية السليمة يرفعون مظلومية عثمان ويريدون من ورائها تحطيم حكم الإمام وقوته . 2 - يطيعون المخلوق في معصية الخالق : وهذا منتهى الشقاء والتعاسة يطيعون معاوية فيما يوجههم من الشر والفساد وفي ذلك معصية للهّ وتمرد على إرادته . 3 - يحتلبون الدنيا درها بالدين : إنهم لا دين لهم على الحقيقة وإنما يظهرون شعائر الدين ليأخذوا بها متاع الدنيا وصفوها ومنافعها ، يقومون بالدعوة إلى الانتصار للخليفة المقتول ويريدون من وراء ذلك أخذ منافع الدنيا وما يعطيهم معاوية من أعطيت مقابل ذلك . . . 4 - يشترون عاجل الدنيا بآجل الأبرار المتقين : هذا ذم لهم لأنهم يفعلون خلاف ما يفعله الأبرار الأتقياء أنهم يشترون الدنيا بدل الآخرة عكس الأبرار الذين يسعون إلى الآخر ويشترونها بالدنيا وما فيها . ( ولن يفوز بالخير إلا عامله ولا يجزى جزاء الشر إلا فاعله ) أراد ترغيب قثم بالخير وتنفيره من الشر فأعطى القواعد الكلية لكل منهما وأنه لن يفوز بالخير إلا من عمل به فمن أراد الجنة سعى لها سعيها وبحث عن الطريق إليها من أداء الواجبات وترك المحرمات وإعانة الضعفاء ومساعدة الفقراء وهكذا ولا يجزى جزاء الشر إلا فاعله لن يدخل النار إلا من عمل لها وطريق النار معصية اللّه والبعد عن ساحته وإيذاء الناس والإضرار بهم . ( فأقم على ما في يديك قيام الحازم الصليب والناصح اللبيب التابع لسلطانه المطيع لإمامه ) أمره عليه السلام أن يستمر في عمله وولايته لكن قيام القوي الشديد الذي أخذ أهبته لكل طارئ واستعد لكل حادث ، قيام الناصح العاقل الذي يتحرى الحق المتدبر للأمور التابع لسلطانه الذي ولاه فلا ينحرف عنه أو يتولى عن طريقه المطيع لإمامه فيما أمر ونهى الذي إطاعته من إطاعة اللّه ورسوله لأنه المنفذ لإرادة السماء وحكمها . ( وإياك وما يعتذر منه ) نصيحة حكمية غالية في عبارة قصيرة وكلمات قليلة : لا تعمل أمرا غير صحيح تحتاج معه إلى الاعتذار عن فعله . . . إياك تحذير ونهي عن كل أمر تحتاج معه إلى الاعتذار وما أجمل هذه القاعدة لو كان كل فرد منا يعمل بها . . . ( ولا تكن عند النعماء بطرا ولا عند البأساء فشلا والسلام ) أوصاه بالاعتدال عندما